
الصحراء المغربیة: الخميس 06 شتنبر 2018 – 11:52
بدأ المخرج مجید لحسن في وضع اللمسات الأخیرة على فیلمھ الجدید “حیاة مجاورة للموت”، الذي یقدم حقائق جدیدة تكشف بالأدلة والوثائق عن أن إنشاء دویلة في الصحراء المغربیة مخطط فرنسي تبنتھ إسبانیا واستغلتھ الجزائر. وأكد المخرج مجید لحسن أن الفیلم یستحضر السیاق العام لاحتلال الصحراء المغربیة من طرف الاستعمار الإسباني سنة 1884 ، مرورا بتقسیم أطرفھا بین فرنسا وإسبانیا ما بین سنة 1900 و 1904 و 1905 ، مع الإشارة إلى أھم معارك المقاومة الصحراویة منذ 1913 إلى نضالات جیش التحریر بالجنوب، ثم توقیع معاھدة “سینترا”، وخطاب المغفور لھ محمد الخامس بمحامید الغزلان، الذي حذر من تشكیل دویلة صحراویة عاصمتھا تندوف، مع الكشف ومن خلال وثائق نادرة، عن أن المخطط ستتبناه إسبانیا، وھي الفكرة ذاتھا التي حاولت الجزائر ترجمتھا على أرض الواقع، عبر محاولة استمالة الراحل محمد باھي لخلق تنظیم صحراوي یكون مناوئا للمغرب، وھو ما رفضھ الراحل كما جاء في مذكراتھ، ومحاولة المخابرات العسكریة الجزائریة تأسیس إذاعة خاصة بوھران موجھة ضد المغرب تروج لأطروحات الانفصال، وھو ما رفضھ المقاوم الراحل الحسین الخضار. كما یستحضر الفیلم قصة تأسیس البولیساریو وملابسات العلاقة مع لیبیا، وكیف ستكتشف الجزائر التنظیم بعد اعتقال مصطفى الوالي فوق أراضیھا وتعریضھ لشتى أنواع التعذیب، وكیف تحولت الحركة من مطلب الاستقلال إلى مطلب الانفصال، بالإشارة إلى ما تمخض عن المؤتمر التأسیسي ومذكرات مصطفى الوالي التي اعتبر فیھا أن الأقالیم الصحراویة ظلت دائما خاضعة كباقي الأقالیم المغربیة .للسلطة المركزیة
ھذه المعطیات، یستحضرھا الفیلم على لسان مجموعة من الحالات عبر مشاھد تمثیلیة، وفق بناء درامي، یتناول تجربة الاختطافات الفردیة والجماعیة، ثم الاعتقالات وما تبعھا من تعذیب وأعمال شاقة أفضت إلى وفاة العدید من المدنیین والعسكریین من أبناء الأقالیم الجنوبیة، ما سیؤدي إلى انفجار انتفاضة 1988 ، التي دفعت بالبعض إلى تدبیر عملیة الھروب، في صحراء یصعب عبورھا، بسبب العطش والجوع والألغام. وأشار مجید إلى أن الفیلم، الذي تنتجھ شركة “رحاب برود” بالعیون، موجھ بالأساس للرأي العام الوطني، خاصة الشباب المغاربة، سواء داخل الوطن أو بخیمات تندوف ممن لا یتوفرون على المعطیات الحقیقیة حول أصل ھذا النزاع، كما یسعى أیضا إلى مخاطبة الرأي العام الدولي، خاصة تنظیمات الیسار بأوروبا وإفریقیا وأمریكا اللاتینیة ممن تأثروا بخطاب المظلومیة، الذي یروجھ الطرف الآخر، تحت سیل من المغالطات التاریخیة والسیاسیة، والفیلم یتبنى خطابا یعتمد المعطیات والمعلومات الدقیقة المسندة إلى صدقیة المصادر، مع الابتعاد عن الدعایة وإثارة الأحقاد.
