مراجعة صحفية

«2m»


فیلم “حیاة مجاورة للموت”.. توثیق للمقاومة بالجنوب والمخطط الاستعماري لخلق دویلة في الصحراء المغربیة

2m: الإثنين 01 أكتوبر 2018-18:20


یتناول الفیلم الوثائقي “حیاة مجاورة للموت” الذي یوجد في المراحل الأخیرة للإنجاز جوانب من سیرة المقاومة بالمناطق الجنوبیة للمملكة وسیاقات المخطط الاستعماري لخلق دویلة في الصحراء المغربیة.

الفیلم الذي دخل طور المونطاج تحت إشراف المخرج لحسن مجید، یستحضر في مقدمته وبشكل مقتضب السیاق العام لاحتلال الصحراء المغربیة من طرف الاستعمار الإسباني سنة 1884، مع الإشارة لأھم معارك المقاومة المغربیة الصحراویة منذ 1913 ونضالات جیش التحریر بالجنوب، وخطاب جلالة المغفور له محمد الخامس بمحامید الغزلان كان بمثابة تحذیر مغربي موجه لفرنسا، التي كانت قد شرعت في تأسیس “المنظمة المشتركة للأقالیم الصحراویة”، بھدف تأ سیس دولة لبدوالصحراء في شمال أفریقیا تكون عاصمتھا تندوف

كما یكشف الفیلم الذي تنتجه “رحاب برود” من خلال وثائق نادرة وغیر منشورة تنسب لبعض الدیبلوماسیین الاسبان تكشف عن محاولة إسبانیا في الستینیات من القرن الماضي وضع نواة لدولة صحراویة منفصلة عن المغرب خلال سنة 1967، وھي الفكرة التي تلقفتھا الجزائر لتبني حولھا سیاستھا ضد الوحدة الترابیة للمغرب.

كما یستحضر الفیلم في السیاق ذاته، حسب بلاغ الجھة المنتجة، قصة تأسیس “البولیساریو” وملابسات العلاقة مع لیبیا وتطور الفكر الانفصالي لیخلص إلى أن صلب النزاع كان ولا یزال مع النظام الجزائري، الذي ھیأ لبناء المخیمات سنة 1974، لینتقل اعتمادا على الدعم اللوجستیكي لجبھة “البولیساریو” إلى سن سیاسة التھجیر القسري والاختطافات، منذ تنظیم المسیرة الخضراء وإلى نھایة الثمانینیات.

ویتناول الفیلم ھذه المعطیات على لسان مجموعة من الحالات التي یعرض لھا عبر مشاھد تمثیلیة، وفق بناء درامي، یتناول تجربة الاختطافات الفردیة والجماعیة، ثم الاعتقالات وما تبعھا من تعذیب وأعمال شاقة أفضت إلى وفاة العدید من المدنیین والعسكریین من أبناء مختلف الأقالیم الجنوبیة من واد نون إلى الساقیة الحمراء ووادي الذھب.

ویقول منتجو الفیلم إن رسالته موجھة بالأساس، للرأي العام الوطني وخاصة الشباب المغاربة سواء داخل الوطن أو كانوا بمخیمات تندوف، ممن لا یتوفرون على المعطیات الحقیقیة حول أصل ھذا النزاع، كما یسعى أیضا إلى مخاطبة الرأي العام الدولي وخاصة تنظیمات
الیسار بأوروبا وأفریقیا وأمریكا اللاتینیة ممن تأثروا بخطاب المظلومیة الذي یروجه الطرف الآخر، تحت سیل من المغالطات التاریخیة والسیاسیة، وذلك وفق خطاب یعتمد المعطیات والمعلومات الدقیقة المسندة إلى صدقیة المصادر.

وحسب البلاغ فإن العمل تطلب ما یزید عن ثلاث سنوات، تراوحت ما بین البحث والاستقصاء، واستجواب الشخصیات، في مناطق توزعت بین أكادیر وكلمیم والعیون. وتم عقب ذلك تحدید أماكن تنفیذ المشاھد
التمثیلیة في كل من أسا وعوینة الھنا ولبیرات.

بواسطة 2m

تواصل معنا

ابدأ مشروعك اليوم

Scroll to Top