مراجعة صحفية

«الصباح»


“حیاة مجاورة للموت”… الصحراء بالكامیر

الصباح : 06 شتنبر 2018


المخرج لحسن مجید یضع اللمسات الأخیرة على شریطه الجدید

انتھى المخرج لحسن مجید من تصویر فیلمھ الجدید الذي اختار لھ عنوان “حیاة مجاورة للموت” إذ یستعید فیھ جوانب من قضیة الصراع السیاسي والتاریخي حول الصحراء المغربیة.

الشریط الجدید الذي أنتجتھ شركة “رحاب برود” في مرحلة المونتاج، جرى تصویره بأماكن وفضاءات غیر بعیدة عن منطقة تندوف بعضھا یشكل امتدادا لسھول وھضاب لحمادة، وجبال “الوركزیز” الصخریة.

ویستعید شریط “حیاة مجاورة للموت” جوانب من السیاق العام لاحتلال الصحراء المغربیة من قبل الاستعمار الإسباني سنة 1884، مرورا بتقاسم أطرافھا بین فرنسا وإسبانیا في مطلع القرن الماضي، مع تسجیل أھم معارك المقاومة الصحراویة منذ 1913 إلى نضالات جیش التحریر بالجنوب ثم توقیع معاھدة “سینترا”.

22

كما یستحضر الشریط خطاب الملك الراحل محمد الخامس بمحامید الغزلان، حین حذر من خلالھ الاستعمار الفرنسي من مغبة تشكیل دویلة للبدو الصحراویین تكون عاصمتھا تندوف، مع الكشف من خلال وثائق نادرة أن ھذا المخطط ھو الذي ستتبناه إسبانیا في ستینات القرن الماضي، وستسعى الجزائر في ما بعد إلى محاولة تفعیلھ على أرض الواقع.

وأشار لحسن مجید من خلال مشاھد الفیلم إلى مبادرة الجزائر إلى تأسیس تنظیم “الرجال الزرق” مطلع السبعینات والذي نادى بالانفصال، قبل أن یعود لتبني الأطروحة المغربیة، بشكل رسمي من خلال رسالة موجھة إلى الأمم المتحدة سنة 1975.

كما تحضر في الشریط الجدید تفاصیل أخرى حول قصة تأسیس جبھة بولیساریو وملابسات العلاقة مع لیبیا والجھة المغربیة التي سھلت ھذا التواصل وكیف ستكتشف الجزائر التنظیم بعد اعتقال مصطفى الوالي فوق أراضیھا وتعریضھ لشتى أنواع التعذیب، وكیف تحولت الحركة من مطلب الاستقلال إلى مطلب الانفصال، بالإشارة إلى ما تمخض عن المؤتمر التأسیسي ومذكرات مصطفى الوالي التي اعتبر فیھا أن الأقالیم الصحراویة ظلت دائما خاضعة، كباقي الأقالیم المغربیة، للسلطة المركزیة.

ویتطرق الشریط أیضا إلى تجربة الاختطافات الفردیة والجماعیة، ثم الاعتقالات وما تبعھا من تعذیب وأعمال شاقة أفضت إلى وفاة العدید من المدنیین والعسكریین من أبناء مختلف الأقالیم الجنوبیة من واد نون إلى الساقیة الحمراء ووادي الذھب، وأوضاع حقوق إنسان في أسوأ حالاتھا.

ویرى طاقم العمل أن رسالة الفیلم موجھة إلى الرأي العام الوطني وخاصة الشباب المغاربة سواء داخل الوطن أو كانوا بمخیمات تندوف ممن لا یتوفرون على المعطیات الحقیقیة حول أصل ھذا النزاع، كما یسعى أیضا إلى مخاطبة الرأي العام الدولي وخاصة تنظیمات الیسار بأوربا وأفریقیا وأمریكا اللاتینیة ممن تأثروا بخطاب المظلومیة الذي یروجھ الطرف الآخر، مع الابتعاد عن الدعایة وإثارة الأحقاد.

بواسطة الصباح

تواصل معنا

ابدأ مشروعك اليوم

Scroll to Top