مراجعة صحفية

«le12.ma»



حیاة مجاورة للموت”.. منتج الفیلم یروي لـ ”LE12.MA”كوالیس التصویر

Img 1728472933246

le12.ma: الإثنين 15 شتنبر 2018

دخل شریط “حیاة مجاورة للموت” للمخرج لحسن مجید المراحل الأخیرة من المونطاج، لیدخل في الأیام القلیلة المقبلة، وفق ما ص ّرح بھ السیناریست عبد الواحد المھتاني، صاحب فكرة الشریط، لـ”le12.ma”،

عما قریب، مرحلة المیكساج، بعد الحسم في بعض الجوانب المتعلقة بالوثائق السمعیة -البصریة اللازمة لإغناء الثوثیق المكتوب.

واستغرق إنجاز ھذا الشریط، الذي أنتجتھ شركة “رحاب برود”، أكثر من ثلاث سنوات، من البحث والاستقصاء واستجواب الحالات والتصویر مع الشھود والحالات في كل من العیون وكلمیم وأكادیر، ثم عملیة التفریغ وإعادة كتابة السیناریو للبناء الدرامي للمشاھد التصویریة.

وأضاف السیناریست ومدیر الشركة المنتجة للفیلم، في تصریحھ للموقع، أن إنجاز الشریط لم یكن سھلا على مستوى عملیة البحث، إذ أن جل الوثائق المعت َمدة تعود إلى 2018، تاریخ الإفراج عنھا من بعض المؤسسات الدولیة )أمریكیة وفرنسیة وإسبانیة( ما جعل صدور الفیلم یتأ ّخر عن موعده المفت َرض، فضلا عن الإكراھات المادیة، “لأننا رفعنا سقف التحدي عالیا بتحویل حكایات الشخوص إلى مشاھد تمثیلیة، ما تطلب مع ّدات وآلیات كبیرة، من إنارة ودیكور وشاحنات وسیارات وأسلحة وممثلین وكومبارس ونفقات التغّذیة في منطقة نائیة لا تتوفر على بنیة استقبال، مع اعتماد ممثلین محلیین بالنظر إلى عامل اللھجة، ما تطلب بذل جھود جبّارة على مستوى إدارة الممثلین، إذ لم نكن نستطیع أحیانا، وعلى مدار الیوم، تصویر أكثر من دقیقة ونصف صالحة للمونطاج، إذ لم نكن نقبل بمشاھد لا تتوفر على عنصر الجودة ومتانة الأداء.”

وتابع المھتاني، تصریحة لـ ”le12.ma”أن “من ضمن الإكراھات أیضا أننا قمنا ببناء سجون الحفر واختیار بعض الدیكورات التي تم تجمیعھا في مكان واحد، لكننا خلال عملیة الحفر وإحراق التراب، سیحاصرنا شباب إحدى القبائل لیمنعونا من مواصلة بناء الیكورات باعتبار أن الأرض تابعة لقبیلتھم، رغم أننا كنا نتوفر على ترخیص من رئیس الجماعة التي یخضع تراب القبیلة لمجالھا.. وبعد التفاھم، اتفقنا على الاستمرار في بناء تلك الدیكورات مقابل إعطاء الأولویة لأبناء القبیلة في الاشتغال في الفیلم كید عاملة أو ككومبارس وممثلین.. والجمیل في الأمر أن ھولاء الشبان وشبان آخرین من مدینة آ ّسا ساعدونا في التغلب على بعض الصعوبات، في حین ظلت بعض العناصر تمارس علینا التشویش والابتزاز.. ما دفعنا إلى التخلي نھائیا عن ھذه المنطقة التي كانت تضم بلاطوھات التصویر، واضطررنا

إلى البحث یومیا عن فضاءات أخرى بعیدة وموزعة في إقلیم آسا الزاك بقطع مسافة 50 أو 60 كیلومترا عوض عشر كیلومترات، كما ھو الحال بالنسبة لجماعة “عوینة لھنا”، التي لم یتأ ّخر أبناؤھا ورئیس جماعتھا في توفیر شروط إنجاح عملیة التصویر.”

وتابع المتح ّدث ذاتھ أن “ھذه الإكراھات وغیرھا شكلت ضغطا كبیرا على طاقم الفیلم، الذي كان مص ّرا على إنجاح عملیة التصویر، بل عبّر عن استعداده للعمل وأن یتنازل عن أتعابھ المادیة إلى حین توافرھا.. لكن إدارة الإنتاج كانت حاسمة في ھذا الأمر، المتمثل في أداء واجبات الطاقم في حینھا، مع استثناءات قلیلة توصلت بمستحقاتھا بعد انتھاء التصویر، في حین ما زالت ھناك بعض الدیون -یعود كثیر منھا لأصدقاء آمنوا بفكرة الشریط- في ذمة الشركة المنتجة تعمل على تسویتھا تدریجیا.

ویكشف شریط “حیاة مجاورة للموت”، الذي استوحى فكرتھ من تجارب الأسر والاختطاف والقتل التي مارستھا “البولیساریو” والمخابرات الجزائریة، على مدى مراحل تاریخیة مختلفة، في حق الكثیرین من أبناء الأقالیم الجنوبیة، مدنیین وعسكریین، معطیات جدیدة حول موضوع وحدتنا الترابیة تكشف، بالحجج والدلائل، أن الجزائر ھي الطرف الأساسي في ھذا النزاع المفت َعل.

ویستدعي “حیاة مجاورة للموت” نماذج إنسانیة عاشت التجربة ور َسخت في ذاكرتھا وفي جسدھا صوراً من كوابیس العذاب ونزیفا معلبا في التجاعید. ویعید الفیلم ترمیم شدرات ومحكیات الذاكرة عبر مشاھد وأحداث تتوزع على فترات زمنیة مختلفة، بالتمثل والاستبطان وتحویلھا فنیا إلى بناء درامي توثیقي/ متخیل یستند إلى قصص ھذه التجارب وینفذ من خلالھا إلى محطات من تاریخ حركة “البولیساریو” والسیاقالتاریخيالتي ُولدتفیھوكیفانتقلتمنمطلبتحریرالساقیةالحمراءوواديالذھبمن الاستعمار الإسباني إلى شعار الانفصال، بعد أن وقعت تحت ك ّماشة لیبیا -معمر القذافي وجزائر -بومدین، الذي أعلن بدون مواربة ج ْع َل الحركة الناشئة “حجرة عثرة في قدم المغرب”.. لتنطلق بعد ذلك تصفیة عدد من رموزھا، منھم مصطفى الوالي، الذي كان قد قال لرفاقھ بعد حدث المسیرة الخضراء “لقد ارتكبنا جرما في حق شعبنا”.. لیستم ّر النزیف ویدون فصولا من جرائم الإبادة والتعذیب والاختفاء القسري والاعتقال غیر القانوني والانتھاكات الجسیمة لحقوق الانسان، المعروضة الآن على قاضي التحقیق لدى الغرفة الخامسة للمحكمة الوطنیة في مدرید، وضمنھا شكاوى مواطنین مغاربة صحراویین وموریتانیین وإسبان، رصد الفیلم قصص حالات بعض منھا.

أ ّما الرسالة التي یم ّررھا “حیاة مجاورة للموت” فتتمثل أساسا في استحضار البعد الدولي للانتھاكات الجسیمة لحقوق الإنسان، المرتكبة من قبَل “البولیساریو” والمخابرات العسكریة الجزائریة في حق أبناء الأقالیم المغربیة الجنوبیة وكذا في حق مواطنین من جنسیات مختلفة، موریتانیة وإسبانیة وفرنسیة. كما تعرض خلفیة الشریط تاریخ تش ّكل حركة “البولیساریو” والأطراف التي جعلتھا تحید عن منطلقاتھا الوحدویة وتتبنّى شعار الانفصال، من خلال كشف معطیات تاریخیة یتم تناولھا لأول مرة على مستوى المعالجة السینمائیة.

واستحضر شریط “حیاة مجاورة للموت”، أیضا، مسألة النوع، من خلال تط ّرقھ لتجربة الأسر التي تع ّرض لھا مواطنون صحراویون انخرطوا في القوات المسلحة الملكیة وقاموا بأعمال بطولیة لم یسلط الضوء علیھا الإعلام الوطني الضوء بما یكفي. وتعكس مجمل ھذه الحالات قسوة المرحلة وتم ّس مختلف العائلات الصحراویة في الأقالیم الجنوبیة للمملكة، من واد نون إلى الساقیة الحمراء، وكذا أبناء عمومتھم وإخوتھم في تندوف.

بواسطة le12.ma

تواصل معنا

ابدأ مشروعك اليوم

Scroll to Top